2022- 08 - 09   |   بحث في الموقع  
logo من برج البراجنة… وفاة شابين بحادث سير! (صور) logo "السريّة المصرفيّة" عالق ببعبدا: عون ينتظر رأي صندوق النقد logo تراجع دولار السوق السوداء وارتفاع سعر صيرفة logo الخارجية الأميركية: إتفاق السلام تطور هام لتشاد ونشجع كل الجماعات التشادية على الانضمام إليه logo وزير خارجية تايوان: المناورات البحرية والجوية الصينية تطوق الجزيرة استعداداً لهجومها logo وسائل إعلام إسرائيلية: إغتيال قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في نابلس logo سماع أصوات انفجارات في مزارع شبعا المحتلة… ماذا يحصل؟ logo خاص - السفينة "لاوديسيا": ميقاتي تفزعُهُ العقوبات الأميركية .. فيتّهم علي حمية!
سِحر المشهد الخلفي... أنحاز لجورج وسوف ومارادونا
2022-07-01 12:26:02

يلفتني، كأي شخص آخر، الكثير من الأشخاص من هنا وهناك، في سياقات وفي مجالات مختلفة. لكني، ولا أعلم ﻷي سبب، أراني أميل إلى أولئك الذين يأتون في المرتبة الثانية. أولئك الذين لا أتحمس للخيار الذي يمثلونه، لكنهم، وعلى الرغم من ذلك، يتسللون من خلفية المشهد ليحتلوه، وإن لم يأتوا أي حركة.
ولكي تصبح الأمور أوضح، أجدني أنحاز إلى جورج وسوف، على الرغم من أنه ليس خياري الأول، ولم يكن كذلك في يوم من أيام المراهقة. لا أعرف، على المنوال ذاته، لماذا أميل إلى دييغو مارادونا، علمًا أن خياري الأول، كان في السابق، وما زال حتى اليوم، نجوم كرة القدم الألمانية.لذلك، ومن دون أي إنذار، تتظهر الإشكالية من دون أي مجهود. يتسلل كل من مارادونا والوسوف من خلف كل اللاعبين ليحتلا مشهدًا كاملًا متكاملًا. ومن قوة حضورهما، يصبحان المشهد من دون أي منازع. يلوّنون الخلفية لدرجة أنك لا تستطيع رؤية الماثل أمامك من قوة إبهار الخلف المؤجّل. إذ لا يمكن محاربة الميل ﻷن تقيس كل لاعب على مكر مارادونا، الثعلب الذي استطاع أن يسجل هدفًا قاتلًا بيده، وأن يحافظ على يده وعلى الهدف، من خلال قوة حضور تمثلّت بقوله إنها "يد الله". أنا الذي انحزت، وعلى الرغم من حداثة سني في حينه، إلى لوثر ماتيوس، ولاحقًا رودي فولر وكلينسمان… الخ. مازال النموذج، في مكان ما، يتوقف على مارادونا. ما زالت قدمه مقياساً للأقدام وللعدو، ما زالت ركلاته هي الركلات، لسبب ما لا أعرفه. وهي القدرة الكامنة ذاتها التي تسمح بأن نقيس تفوق الوسوف، في عزه فنيًا، في تأدية أي أغنية، بمكر وقدرة عجيبة على جعلها أغنيته. قدرته العجيبة على هذا الحضور المستمر، وإن لم يحضر، وإن لم ترَه العين ولم تسمعه الأذن. هو الصوت الجهوري المحبب في أي أغنية، في كل أغنية.الأمر ليس له أية علاقة بكرة القدم أو بالأغاني، حصرًا أو بالضرورة. ليس على هذا المنوال أقيس الأمور، إطلاقًا. لكن يبدو أن هناك ميلاً طبيعياً عندي للمراتب الثانية وما خلفها. انحياز لمن يجلس في مقاعد الباص الأخيرة في الرحلات، أولئك الذين يمرحون، ويرقصون، ويغنون، ويقبلون على الحياة بتدفق مستمر، يحيونها بمرح وعبث. أميل، وباللهفة نفسها لمن يجلس في المقاعد الخلفية في الصفوف والقاعات، من يريدون المحافظة على حرية حركتهم وشغبهم من دون أي تشويش.ليس على سبيل المصادفة أن يكون من يجلس في خلفية الصف هو ذاته من يجلس في خلفية الباص. هو من يحدد المشهد من بعيد، ومن دون أن يكون هو المشهد. كأن يكون في برنامج ما خلف الشاشة، كأن يتمدّد في العمق لا السطح. كأن يكون، في انتخابات ما، ليس المرشح، بل من يصنعه، من يدفعه بهذا الاتجاه أو بذاك، خلف هذه العناوين أو خلف تلك.والتموضع في الخلفية راحة، بشكل من الأشكال. لعله تعبير عن رغبة دفينة تتمثّل في بآلية دفاع عن حرية، لا مساومة عليها، وفيها. فهناك حبل سري يربط الواجهة بالتحكّم والسيطرة والجدية. لدرجة أن الجلوس في الأمام، تحت الأضواء، أسرع طريقة لتقويض المرح. لكنه، وبجميع الأحوال، ميل للخلف لا يمكن تحديده ﻷن آليات عقلنته ليست انسيابية، ولا محددة بشكل ظاهر وجليّ. هو ميل، ربما نفسيّ، لا أعلم، لكنه ميل يأتي عنه شكل من أشكال التفلت المتمثل في احتمال أن تسمع أغنية وتبتسم. أو أن يعيدك حدث ما في بحر الذكريات، فتسرح بمخيلتك بلا رقيب، في صمت ومن دون أن يلحظ ذلك أحد.


وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2022
top