2022- 08 - 09   |   بحث في الموقع  
logo نصر الله: اليد التي ستمتد إلى أي ثروة من ثروات لبنان ستقطع logo من برج البراجنة… وفاة شابين بحادث سير! (صور) logo "السريّة المصرفيّة" عالق ببعبدا: عون ينتظر رأي صندوق النقد logo تراجع دولار السوق السوداء وارتفاع سعر صيرفة logo الخارجية الأميركية: إتفاق السلام تطور هام لتشاد ونشجع كل الجماعات التشادية على الانضمام إليه logo وزير خارجية تايوان: المناورات البحرية والجوية الصينية تطوق الجزيرة استعداداً لهجومها logo وسائل إعلام إسرائيلية: إغتيال قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في نابلس logo سماع أصوات انفجارات في مزارع شبعا المحتلة… ماذا يحصل؟
دولرة "فلكية" لأقساط المدارس: نزوح طبقي ودمار تربوي
2022-07-01 16:26:09

تتسارع وتيرة الانهيار الذي بدأ منذ ثلاث سنوات، ليصل إلى مدى غير مسبوق مع مطلع العام الدراسي المقبل. انزلاق اجتماعي وطبقي للعائلات اللبنانية نحو القعر ينعكس على المستوى التعليمي للأبناء بما يشبه انجراف التربة. فطالما ذاع صيت اللبنانيين بتأجيل شراء حاجياتهم أو بيع ممتلكاتهم لتأمين مستوى علمي جيد للأبناء، رصيداً لهم للمستقبل. لكن المرحلة المقبلة من الانهيار، المتزامنة مع بدء دولرة أقساط المدارس، ستفضي إلى مشهد لا يشبه إلا مشاهد إفلاس وانحلال الدولة والمجتمع، بعدما لم يعد من شيء يمكن للأهل التضحية به لتعليم الأولاد.
ما قبل الهبوط إلى القعرالواقع التربوي للبنانيين بدأ يشهد أولى محطاته الكارثية مع إبلاغ غالبية المدارس الأهالي بالأقساط الجديدة. وسينكشف ظهر العائلات مع مطلع العام الدراسي في النزوح المتدحرج من المدارس الباهظة الأسعار إلى الأدنى سعراً. ورغم أن مشكلة غالبية الأهالي بدأت قبل حتى عمليات التصحيح التي ستطرأ على الرسوم والضرائب والخدمات التي ما زالت تسعر على الدولار القديم، مسار رفع الأقساط ودولرتها الذي افتتحته معظم المدارس، يتزامن مع مصير مجهول للعام الدراسي في القطاع الرسمي.ولم يعد ينفع التحذير من أن المدارس تضرب عرض الحائط القانون 515 الذي يحدد كيفية وضع الأقساط السنوية على أساس الموازنة المدرسية (تنقسم إلى 65 بالمئة رواتب وأجور و35 بالمئة كلفة تشغيلية) التي تمول بشكل أساسي من الأقساط. ولم يعد ينفع التحذير من أنه يمنع على المدارس رفع الأقساط أو تخصيص أي جزء منها بالدولار. ولا أنه يمنع عليها تبليغ الأهل بالأقساط الجديدة قبل وضع موازنة توافق عليها لجنة الأهل وتوقعها بعد درسها.إقفال شعب بسبب تراجع التسجيلفرض المدارس مساهمات كبيرة بالدولار النقدي لفتح ملفات التلامذة الجدد أدى إلى إحجام الأهل عن تسجيل أولادهم في مدارس مرموقة مثل مدارس البعثات الفرنسية. وقد أقفلت مدرسة الليسيه الكبرى ثمانية شعب لصفوف الروضات هذا العام، بسبب عدم إقدام الأهل على تسجيل الأولاد، بعدما فرضت المدرسة دفع ألفي دولار نقدي لفتح الملف إلى جانب مساهمة نقدية بـ1200 دولار من دون القسط السنوي إلى يصل إلى 28 مليون ليرة. وقرار إقفال الشعب كان نهائياً، لأن المدرسة أبلغت نحو تسعة أساتذة بإلغاء وظيفتهم، لكن تجري وساطات مع الإدارة لعدم طرد الأساتذة، وتثبيتهم في وظائف أخرى.
ورغم أن موازنات المدارس توضع بعد انقضاء الفصل الأول من العام الدراسي، لم يبق إلا بعض المدارس لم تبلغ الأهالي بالأقساط الجديدة التي وصلت إلى أكثر من 28 مليون ليرة يضاف إليها مبلغ بالدولار النقدي يصل إلى نحو 3900 دولار، نزولاً إلى نحو عشرة ملايين ليرة يضاف إليها نحو 450 دولاراً نقدياً. لذا وتزامناً مع تحديد المدارس أقساطها والمساهمة بالدولار النقدي الذي يفرض عن كل طالب، بدأ لبنان يشهد نزوحاً للطلاب من المدارس المرتفعة الأقساط إلى المدارس الأخرى. وبالفعل بدأ ينزح الطلاب من المدارس المرتفعة الأقساط مثل لويس فاغمن (القسط السنوي نحو 28 مليون ليرة يضاف إليها نحو 3900 دولار نقدي) إلى البعثات الفرنسية، ومن البعثات الفرنسية إلى الراهبات مثل العازرية، ومن الراهبات إلى الأقل كلفة، وهكذا دواليك.وضع كارثيوتصف رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة، لمى الطويل، الوضع العام للمدارس بالكارثي، فيما لم تتحرك مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية أسوة بما فعلت العام الفائت. وهذا ما أطلق يد المدارس في بدء مرحلة تصفية الطلاب، ما قد يؤدي ليس إلا النزوح نحو المدارس الخاصة ذات الأقساط المتدنية أو إلى المدارس الرسمية، بل إلى تسرب الطلاب ولا سيما في مرحلة الثانوي للعمل ومساعدة أهلهم في تأمين مصاريف العائلة.وتضيف الطويل أن اتحاد لجان الأهل يتلقى عشرات الشكاوى يومياً عن تمنع المدارس عن إعطاء إفادات أو حتى العلامات التي حصل عليها الطلاب للأهل لنقل أولادهم إلى مدارس أخرى. وتشترط عليهم تسديد المبالغ بالدولار النقدي الذي فرضته العام الفائت. وتقول: موظفون كبار، قضاة وضباط بالجيش برتب عليا، يشكون للاتحاد تصرفات المدارس، بعدما تمنعت عن تسليم الإفادات لنقل أولادهم إلى مدارس أخرى أقساطها أخف وطأة عليهم.وتحذر الطويل من أن المسؤولين لا يعلمون حجم الانهيار الذي تعاني منه العائلات، وباتت غير قادرة على تحمل الأقساط، وهذا قبل البحث في تأمين كلفة وسائل النقل التي ستصبح فلكية العام المقبل.وطالبت الطويل بوضع خطة طوارئ تربوية ودعت وزير التربية عباس الحلبي إلى التدخل لوضع حد للمدارس، وتكليف خبير محلف حيادي لدراسة الموازنات بطريقة علمية. فالأهالي لا يريدون أن تقفل المدارس أبوابها جراء الأزمة الحالية، وإنما يطالبون الإدارات اعتماد الشفافية في وضع الموازنة. فكل مدرسة باتت تعرف حجم مصروفها السنوي من المازوت وغيرها من المصاريف، ولا يمكنها أن تأخذ المحروقات ذريعة لجني الأرباح.


وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2022
top