2022- 12 - 01   |   بحث في الموقع  
logo منطقة التل تستعيد أنوارها بالتعاون بين “للخير أنا وأنت” وجمعية “العزم والسعادة” logo مستشفى تدق ناقوس خطر الاقفال في هذه المنطقة logo المخابرات الإسرائيلية تتجوّل في قرى بعلبك؟ logo اتهامات لروسيا بمهاجمة موقع الفاتيكان logo النظام يصادر إنجاز زعيم "داعش".. وأميركا تمنعه logo “وصيفة” بطل العالم ترفع رصيدها وتتأهل إلى دور الـ16 لكأس العالم logo بالصور: المغرب يصنع التاريخ ويتأهل إلى الدور الثاني من مونديال قطر بعد فوزه على كندا logo الموت يفجع عائلة المودع وليد الحجار!
إقرار موازنة "الانتحار الجماعي": لا إصلاحات ولا صندوق نقد
2022-09-26 19:56:09

انطلقت جلسة إقرار موازنة العام 2022، يوم الاثنين 26 أيلول، من البنود التي جرى التوافق عليها في الجلسة السابقة التي انعقدت يوم الجمعة 16 أيلول، ولم تخلص إلى إقرار الموازنة بفعل تطيير نصاب الجلسة. وأبرز البنود التي تخطّاها النواب بسهولة، هي مضاعفة رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين، ثلاث مرّات. على أن سهولة التوافق على هذا البند، قابله خارج مجلس النواب، رفض عنيف من قِبَل العسكريين المتقاعدين الذين اعتبروا أن زيادة الرواتب بهذا الشكل "لا يراعي ارتفاع نسبة التضخّم". وعلى شاكلة الصدام الذي حصل بين العسكريين المتقاعدين وزملائهم في الخدمة من حرس المجلس، كان رفض بعض النواب للموازنة، صاخباً. ورغم ذلك، أقرّت الموازنة بواسطة 63 صوتاً مؤيّداً، مقابل 37 صوتاً معارضاً، وامتناع ستة نواب عن التصويت.المتقاعدون يصعّدونافتتح نقاش الموازنة يومه بإدراك العسكريين المتقاعدين أن "تخديرهم" بزيادة رواتبهم بالليرات لن يحلّ الأزمة. فاحتشدوا أمام مجلس النواب وأصرّوا على دخول المجلس، فمنعهم الحرس مطلقاً الغاز المسيل للدموع. وفي محاولة لتهدئة الأجواء وحثّهم على قبول الزيادة، أشار وزير الدفاع موريس سليم، إلى أن "كافة الحاجات الطبية مؤمنة للجيش، والمستشفى يؤمن كل ما يلزم". أي أن تلك الزيادة مع ضمان الأمن الصحي، هي أفضل الممكن.
على أن التطمينات لم تحمِ الموازنة من الاستهداف، بدءاً من ناحية رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، الذي اعترض على الأرقام المرسلة من وزارة المال والتي تتضمّن "اعتماد الدولار الجمركي على تسعيرة 15 ألف ليرة". على أن الاعتراض لم يؤتِ ثماره، فاعتُمِدت التسعيرة نفسها، حتى نهاية العام الجاري.وفي سياق هجوم نواب التيار الوطني الحر على الموازنة، قال النائب جبران باسيل "اننا نريد أرقاماً واضحة. فتقرير وزارة المال لا توجد فيه كلّ الأرقام، والآن تأتي الحكومة وتعطينا بكل وزارة أرقاماً جديدة". معتبراً أن "هناك عدم جدّيّة في التعاطي بموضوع الموازنة".ومع ذلك، استمرّ الجدل حول الأرقام، فرأى النائب سامي الجميّل أن "كلّ الإيرادات التي يجري الحديث عنها هي وهميّة، لأنّ زيادة الرّواتب ستؤدّي إلى مزيد من طبع العملة وارتفاع التضخم، وبالتالي انخفاض القدرة الشرائية، بدلاً من التّفكير بالقيام بالإصلاحات والإتيان بالدولار".موازنة انتحار جماعيقبل رفع جلسة المجلس إلى الساعة السادسة مساءً، كان النواب قد أقرّوا "إعادة العمل بإعفاء معاشات التقاعد من الضريبة على الرواتب والأجور"، وهو اقتراح قدّمته كتلة "الجمهورية القوية". وكذلك أقر النواب استيفاء رسوم جوازات السفر بقيمة مليون ليرة للجوازات ذات مدّة خمس سنوات، ومليونيّ ليرة للجوازات ذات مدّة عشر سنوات. وأكّد النواب على "ضرورة استعادة مبلغ 52 مليون دولار "فريش" من شركات الطيران لمصلحة الجامعة اللبنانية".
حاول النواب من خلال إقرار بعض البنود، زيادة إيرادات الدولة، لكن ذلك لم يمنع الجمّيل من وصف الموازنة بأنها "عملية انتحار جماعية وتشريع للتهرّب الضّريبي والاقتصاد الموازي". وأضاف أنه "سيصبح 70 بالمئة من اقتصادنا غير شرعي". ورغم الملاحظات المسجّلة على الموازنة، ارتأى الجميّل حضور الجلسة "وتسجيل الاعتراض على كلّ هذه المواد التي ليس لديها أيّ منطق، وستؤدّي إلى انهيار ما تبقّى من اقتصاد لبنان". وبالتوازي، استنجد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، بصندوق النقد الدولي متعهداً، بعد الاتفاق، بأن "يسدّد العجز". أما في حال العكس "فذاهبون إلى التضخّم".التخمينات العقاريةوعلى هامش الجلسة، ولمزيد من رفد الخزينة بالإيرادات، أصدر ميقاتي قراراً يهدف إلى "إعادة النظر بجميع التخمينات العقارية". وبموجب القرار "يُطلَب من جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات إعادة النظر بجميع التخمينات العقارية بما يتناسب مع الأسعار الرائجة خلال فترة استصدار المراسيم، على أن تكون المعلومات شاملة وتفصيلية وواضحة وعلى مسؤولية من أعدّها". واستند القرار إلى أن "بعض مشاريع المراسيم تتضمّن تخمينات عقارية حول البدل المالي المتوجب دفعه لقاء الاستفادة من عقارات تعود ملكيتها للدولة ومنها على سبيل المثال اشغال قسم من الأملاك العمومية – بيع فضلة عقار.. وفي ضوء استناد تلك المشاريع إلى تخمينات مجراة بتواريخ بعيدة نسبياً عن تاريخ رفعها للإصدار، حيث تكون القيمة الفعلية للعقارات قد اختلفت عن التخمين السابق، خصوصاً بعد تدهور قيمة العملة الوطنية ووضع الخزينة عامة، وحرصاً على أن تكون التخمينات أقرب ما يكون إلى القيمة الفعلية للعقارات بتاريخ صدور المراسيم ذات الصلة، بما في ذلك من ارتداد إيجابي على مصلحة الخزينة العامة"... ولذلك، كان هذا القرار.عشرة أيام كانت كافية لضمان عدم تطيير جلسة مناقشة الموازنة مرة جديدة. والمعترضون أمّنوا نصاب الجلسة وجرى إقرار الموازنة، التي قال فيها النائب علي حسن خليل أنها حملت "عجزاً بقيمة 10 آلاف و800 مليار ليرة". مشيراً إلى أن "قيمة أي موازنة هو التزام الحكومة بتطبيقها والمحاسبة والمراقبة، ومواكبة كل التفاصيل القانونية". وانطلاقاً من الشأن القانوني، فإن هذه الموازنة غير قانونية، وبأبسط الملاحظات، فهي لم تُسبَق بقطع حساب عن السنة السابقة. أما النقاش الأبعد، فيختزله السؤال عمّا إذا كانت هذه الموازنة تُرضي صندوق النقد الدولي الذي طلبها كجزء من الشروط الإصلاحية الإلزامية للدخول في مفاوضات فعلية معه. حالياً، الصندوق غير راضٍ لأنه يدرك عقم هذه الموازنة، ولهذا أصرّ على السلطة السياسية البدء بتحضير موازنة العام 2023، وهي الأهم.


وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2022
top