2023- 02 - 02   |   بحث في الموقع  
logo كلوديا حنا.. «هابي هالوين» logo جديد غادة.. «تلت التلاتة» logo استعجال دولي لانتخاب رئيس.. استباقاً لسيناريو "إيراني" logo نقابة الأفران تحذّر من عودة الطوابير.. هذا ما طالبت به logo صاعقة تضرب منظومات الطاقة الشمسية في عكار logo كان يحضر لأعمال تخريبية.. الجيش يُحيل سوريًا إلى القضاء! logo احتجزوا داخل سياراتهم.. “فرح” تقسو على اللّبنانيين! logo بالفيديو والصور: بتمويل من ملحم زين.. هذا ما حصل على هذه الطرقات
انتخابات المفتين بالبقاع سياسية أولاً: حزب الله ليس بعيداً
2022-12-01 14:56:00

مع أن استحقاق انتخاب مفتيّ المناطق، في 18 كانون الأول الجاري، ديني بالدرجة الأولى، إلا أن العين تبقى على الشخصيات التي ستملأ هذه المواقع، وخصوصاً في منطقة البقاع، حيث يتداخل الديني بالسياسي، إلى حد التعويل على المنصب وشاغله في سد الفراغ الذي تعانيه الطائفة السنّية في البقاع على هذين المستويين، أي كمرجعية دينية وسياسية.في الدين وفي السياسةلكل من مراكز البقاع الثلاثة في زحلة والبقاع الغربي، بعلبك، وراشيا، خصوصيته على صعيد الإفتاء. ومن هنا ترى أوساط المعنيين بملء مراكزه، أن انتخابات البقاع لن تشبه تلك التي ستشهدها باقي المناطق اللبنانية. يعزز هذا الاعتقاد غياب العناوين السياسية الكبيرة التي تجمع أبناء الطائفة السنّية في البقاع على توجّه واحد، إلى جانب إنعدام البيوتات السياسية التي تتمتع برمزية تجعل منها مرجعية محلية بالنسبة للخيارات المطروحة.
وبرأي هذه الأوساط، فإن لهذه الانتخابات دوراً في صياغة قيادة جدية لأبناء الطائفة السنية، يمثلها المفتي. وهي قيادة في الدين وفي السياسة. ومع أن التمني بأن لا تتدخل السياسة في هذه الانتخابات، إلا أنه برأي المعنيين فإن الدور الذي يعول على المفتي سيستدرج هذا التدخل من دون شك، وهو تدخل يتخطى حدود السلسلة الشرقية للبنان إلى سوريا، التي لا تزال تعتبر البقاع حديقتها الخلفية، وتسعى دائماً وإن بشكل غير معلن لحماية خاصرتها السنّية في هذه المنطقة.
في استصراحه حول أهمية هذه الانتخابات لملء مراكز المفتين في البقاع يرى النائب بلال الحشيمي "أن منطقة زحلة والبقاع خصوصاً بحاجة إلى التكامل بين مواقعها السياسية والدينية، لخلق مرجعية تثق بها الناس. خصوصاً أن لا مواقع سياسية مؤثرة في هذه المنطقة، بينما نحن بحاجة لاستنهاض مجتمعاتنا، والخروج من حالة الإحباط السني العام المسيطر، وخصوصا في منطقة البقاع". ويرى الحشيمي "أن المفتي يمكن أن يكون الجامع للكيان السني. وبصرف النظر عن الإختلافات السياسية".خصوصية بعلبكإذاً، وجود مفتٍ للبقاع يجعله يتصدر المشهد على صعيد الطائفة السنية في هذه المنطقة. إلا أن أهمية المراكز الثلاثة تتفاوت برأي المعنيين طبقاً لحجم الهيئة الناخبة في كل منها من جهة، وطبقا للمسؤوليات الملقاة على عاتق المفتي من جهة ثانية. ومن هنا تعتبر أن الأنظار ستكون شاخصة على ملء مركز مفتي زحلة والبقاع أولاً، الذي فرغ منذ نهاية العام الماضي بوفاة المفتي الشيخ خليل الميس، بعد 35 سنة أمضاها مفتياً للبقاع.
إلا أن ذلك لا يجعل من انتخابات بعلبك أقل أهمية. ولواقع السنّة في هذه المنطقة خصوصية مختلفة. خصوصاً أن جزءاً كبيراً من الهيئة الناخبة قد لا تعبر عن المزاج السنّي العام في المنطقة. وهذا ما جعل المركز يعيش إزدواجية المرجعية الدينية بين المفتي الأصيل والمفتي المعترف به من قبل البيئة الإجتماعية لهذه المنطقة. فاستمر التعاطي مع الشيخ أيمن الرفاعي مفتياً لبعلبك من قبل فعاليات المنطقة. فيما بقي المفتي خالد الصلح الذي سيسلم الأمانة لخلفه في 18 كانون الجاري مهمشاً سياسياً من قبل الأكثرية المكونة للمجتمع البعلبكي.
تبقى انتخابات راشيا الأكثر هدوءاً. وبظل غياب حتى البنية الإنشائية التي تحضن مركزاً لدار الإفتاء في المنطقة، ستجري انتخابات مفتيها في مركز دار الفتوى ببرالياس، لتسمية واحد من ثلاثة، يكون خلفاً للمفتي أحمد اللدن الذي بقي موقعه فارغاً على رغم وفاته منذ نحو خمس سنوات.المرشحون وحظوظهموهكذا إذاً، يتنافس على ثلاثة مراكز للمفتي في منطقة البقاع 10 مرشحين موزعين على الشكل التالي:
في زحلة والبقاع: يتوجه 56 ناخباً للاختيار بين الشيخ عبد الرحمن شرقية، الشيخ طالب جمعة، الشيخ علي الغزاوي، والشيخ خالد عبد الفتاح.
في بعلبك: يتوجه 22 ناخباً للإختيار بين الشيخ أيمن الرفاعي، الشيخ سامي الرفاعي، والشيخ علي أحمد حسن.
في راشيا: يتوجه 24 ناخباً للإختيار بين الشيخ وفيق حجازي، الدكتور جمال حمود، والشيخ أيمن شرقية.
وقد حسمت هذه التسميات بعد النظر فيها من قبل الهيئة التشريعية القضائية، التي أقرت أحقية الترشح لمن تقدموا في السن ليقتربوا من سن التقاعد المحدد بـ70 سنة. فأنتهى بذلك الجدل الذي أثير حول المرشح الأكبر سناً في منطقة زحلة، أي الشيخ عبد الرحمن شرقية، الذي يتمتع بحيثية انتخابية، تتداخل فيها المعطيات السياسية المحلية والإقليمية، لتجعل منه مرشحاً مع حظوظ وافرة، خصوصاً أن شرقية معروف بقربه من حزب الاتحاد ورئيسه عبد الرحيم مراد، وهو أيضاً من الأسماء التي لا تشكل استفزازاً لمختلف الأطراف السياسية، إلى جانب كونه قد نسج علاقات جيدة في أوساط الهيئة الناخبة منذ توليه مهمات القاضي الشرعي في زحلة. عليه لا تستبعد أوساط هذه الهيئة في زحلة، أن تقود تسوية ما الشيخ عبد الرحمن شرقية إلى ترؤس إفتاء زحلة والبقاع الغربي.
علماً أن لكل من مرشحي مركز مفتي زحلة الثلاثة الآخرين حيثيته، تزيد من حماوة التنافس الديمقراطي على المركز.
فالشيخ علي الغزاوي، يُعرف بكونه المؤتمن على الوديعة الأبرز التي خلفها المفتي الميس، أي مؤسسات أزهر البقاع. والشيخ طالب جمعة كان صهر المفتي، وأحد أقرب مستشاريه، ولولب حركته وعلاقاته الداخلية والخارجية.
أما الشيخ خالد عبد الفتاح فهو من الطامحين سياسياً أيضاً، وقد سبق له وترشح للانتخابات النيابية. ومع ذلك فإن خطابه الصدامي ربما يجعله الأقل حظاً بين المرشحين الثلاثة الباقين.المعركة الأبرزوإذا كان التنافس على مركز مفتي راشيا في المقابل لن يشهد حماوة مشابهة، فإن ما يرجح حظوظ مرشح على آخر هي حيثيته الانتخابية، بالإضافة إلى حجم حضوره في المنطقة.
لتبقى المعركة الأبرز الثانية، في بعلبك. المدينة التي خسر أبناؤها السنة نائبيهم في البرلمان لمصلحة التحالف الثنائي الشيعي في هذه المنطقة، لا يملك أهلها السنة حتى تسمية أعضاء مجلس بلدية بعلبك، وعددهم ستة، فازوا من ضمن التحالف مع حزب الله، ويشكلون جزءاً من الهيئة الناخبة لمفتي بعلبك الجديد. وبالتالي فإن مزاج سنة بعلبك الشعبي يبدو بعيداً عن مزاج الهيئة الناخبة للمفتي، ما يزيد من أهمية الشخصية التي سيتمتع بها المفتي المنتخب، وقدرته على كسب ثقة طائفته حتى لو اختير من خارج مزاجها.
ورغم الملاحظات الكثيرة التي يبديها أهل السنة في بعلبك على المفتي السابق أيمن الرفاعي، المرشح للمنصب حالياً، فهو يبدو من المرشحين الأوفر حظاً في هذه المنطقة، التي تغيب فيها أيضاً المرجعية السياسية السنية، ويسيطر حزب الله والقرار الشيعي على مجرياتها العامة. ومن هنا فإن الرفاعي يمكن أن يكون الحل الأفضل لتخطي الصدامات المحلية وخلق شبكة تواصل، ساهم بخلقها في المنطقة. وهو أيضاً من الساعين لنسج علاقات تواصل دائمة مع أبناء طائفته، وكان فاعلاً بوسطهم في لجان عديدة شكلت لحل النزاعات ذات الخلفيات السياسية، ومن بينها نزاعات في عرسال، وبينها وبين جيرانها، وأخرى في وسط مدينة بعلبك. من دون أن يقلل ذلك من حظوظ باقي المرشحين، وأبرزهم الشيخ سامي الرفاعي الذي يشغل حالياً منصب رئيس دائرة الأوقاف في بعلبك.


وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2023
top